تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
61
كتاب الحج
يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم « 1 » نعم ورد عن أبي بصير « يعني المرادي » عن أحدهما في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، انما خالف إلى الأفضل « 2 » ولكن مقتضى التعليل الواقع في الرواية ، كما افاده صاحب الجواهر ( ره ) - وهو قوله : « انما خالف إلى الأفضل » - هو اختصاص الحكم بما إذا كان المستأجر مخيرا بين الأنواع - كالمتطوع ، وذي المنزلين المتساويين في الإقامة في مكة وخارجها ، وناذر الحج مطلقا ، - وعلى هذا فيمكن القول بتقييد الأول - وهو مضمر على - بالثاني - وهو خبر أبي بصير - وذلك لاختصاص الخبر الثاني بصورة التخيير بخلاف الخبر الأول ، فإنه مطلق ، فبمقتضى الإطلاق والتقييد يحمل الخبر الأول على غير هذه الصورة ، فيحكم بعدم جواز العدول إلى نوع آخر من الحج إلا إذا كان المستأجر مخيرا وكان المعدول إليه أفضل . هذا ولكن المحقق ( طاب ثراه ) : حمل الخبر الثاني على ما إذا كان على المنوب عنه حج ندبي على ما حكى عنه . وحمله المصنف ( قده ) على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين جمعا بينه وبين الخبر الأول ، كما هو صريح كلامه . هذا ويمكن ان يقال : ان قوله : « انما خالف إلى الأفضل ، لا يبعد ان يكون ناظرا إلى أنه بعد ان كان المنوب عنه مخيرا بين النوعين وكان التمتع أفضل فهذا قرينة على رضاه بالعدول ، فالعبرة كما مر انما هي برضا المستأجر بالعدول وبدون رضاه به لا يجوز ذلك مطلقا فتأمل ، ولا أقل من الإجمال ، فنرجع إلى مقتضى القاعدة - وهو ما عرفت من عدم جواز العدول مطلقا بدون رضاه . ثم إنه بناء على ما عرفت من عدم جواز العدول مطلقا الا مع العلم برضا المستأجر به إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وان كان حجه
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 - من أبواب النيابة حديث : 2 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 - من أبواب النيابة حديث : 1